احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
573
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
دمرناهم ، أو جعلت خبر كان فتكون في محل نصب ، وبها قرأ الكوفيون عاصم وحمزة والكسائي ، وعلى قراءتهم لا يوقف على : مكرا ، ولا على : يشعرون ، ولا على : مكرهم أَجْمَعِينَ كاف ، ومثله : بما ظلموا ، وكذا : يعلمون آمَنُوا جائز يَتَّقُونَ تامّ ، لأنه آخر القصة ، ولوطا منصوب بفعل مضمر كأنه قال : وأرسلنا لوطا ، وليس بوقف إن عطف لوطا على صالحا ، وحينئذ لا يوقف من أول قصة صالح إلى هذا الموضع ، لاتصال الكلام بعضه ببعض وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ كاف مِنْ دُونِ النِّساءِ جائز تَجْهَلُونَ كاف مِنْ قَرْيَتِكُمْ جائز يَتَطَهَّرُونَ كاف ، ومثله : من الغابرين ، وكذا : مطرا الْمُنْذَرِينَ تامّ ، لأنه آخر قصص هذه السورة ، ومن قوله : قل الحمد للّه إلى صادقين ، ليس فيه وقف ، لأن جميعه داخل في الاستفهام الأول ومتصل بعضه ببعض من جهة المعنى الَّذِينَ اصْطَفى حسن ، ومثله : يشركون ، وإن جعل ما بعد يشركون مستأنفا كان كافيا بَهْجَةٍ كاف ، ومثله : شجرها ، لأن المعنى أعبادة الذي خلق السماوات والأرض خير أم عبادة ما لا يضرّ ولا ينفع ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ حسن ، ومثله : يعدلون ، وإن جعل ما بعده مستأنفا غير معطوف على الاستفهام الأول كان كافيا حاجِزاً حسن ، ومثله : أإله مع اللّه ، وكذا ، لا يعلمون ، وكذا : خلفاء الأرض ومثله : أإله مع اللّه ، ويذكرون ، ورحمته ، وأإله مع اللّه ، ويشركون ، وثم يعيده ، والأرض ، وأإله مع اللّه ، وصادقين ، وإلا اللّه ، كلها حسان ، ورفع إلا اللّه على أنه فاعل يعلم ومن